المحقق البحراني
191
الكشكول
ورد في بعض الأخبار ما يدل على أنه لا يجوز منه أحد وأنه من الأمور الجميلة في الطبيعة البشرية مثل ما رواه الصدوق عطر اللّه مرقده ومثله ما رواه الشيخ ورام في كتابه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ثلاث لا ينجو منهن أحد : الظن والطيرة والحسد ، وسأحدثكم بالمخرج من ذلك : إذا ظننت فلا تتحقق ، وإذا نظرت فامض ، وإذا حسدت فلا تبغ . لإبراهيم بن دريد صاحب كتاب الجمهرة يهجو نفطويه بهذه الأبيات : وشاعر يدعى بنصف اسمه * مستأهل للصفع في أخدعيه أحرقه اللّه بنصف اسمه * وصير الباقي صراخا عليه فأجاب نفطويه يهجو ابن دريد : ابن دريد بقره * وفيه عي وشره ويدعي من حمقه * وضع كتاب الجمهره وهو كتاب العين * إلا أنه قد غيره أقول : وكتاب العين في اللغة ينسب للخليل بن أحمد إلا أن جل الفضلاء أنكروا نسبته إليه لاشتماله على أغلاط يجل الخليل عن مثلها كما بسط الكلام فيه في كتاب المزهر . سؤال حول إحياء عيسى يحيى سؤال للسيد الجليل الأعظم الأفخم جمال الدين أحمد بن المقدس السيد زين العابدين في الحديث : وأوصى عيسى بن مريم إلى شمعون الصفا بن حمون وأوصى شمعون إلى يحيى بن زكريا . هذا بظاهره ينافي ما في الكافي بقوله : علي ابن محمد عن بعض أصحابنا عن علي بن الحكم عن عبد اللّه بن سليم العامري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إن عيسى بن مريم عليه السّلام جاء إلى قبر يحيى بن زكريا وكان سأل ربه أن يحيي يحيى له ، فدعاه فأجابه وخرج له من القبر وقال : ما تريد مني ؟ فقال : أريد أن تؤنسني كما كنت في الدنيا . فقال له : يا عيسى ما سكنت علي حرارة الموت وأنت تريد أن تعيدني إلى الدنيا وتعود إلي حرارة الموت ، فتركه فعاد إلى قبره . وجه دفع التناقض بما وصل إليه فهم أحمد بن عبد السلام البحراني لا زالت فضائلكم مشهورة وبيوتكم بأنوار الإفادة معمورة على تقديم تسليم الحديثين وأنهما